«ر سينما»… حين يعيد محمد عادل ترميم روح السينما
كتبت / إيمان عبدالعزيز
شهد المركز الثقافي السينمائي اليوم عرض الفيلم القصير «ر سينما»، في تجربة فنية مميزة تعكس شغف صُنّاعها بالسينما وقدرتها على طرح الأسئلة وفتح مساحات للتأمل. الفيلم من إخراج محمد عادل، وسيناريو إنجي ماهر، ومونتاج أحمد هليل، وبمشاركة روان علاء كمساعد مخرج.
وجاء العرض بحضور نخبة من المهتمين بالشأن السينمائي والثقافي، من بينهم مدير تحرير مجلة الكواكب الأسبق والناقد الفني والباحث السينمائي أشرف غريب، والناقد الفني أحمد سعد الدين، إلى جانب الدكتور محمود زكي، أستاذ بكلية الإعلام – جامعة سيناء (فرع القنطرة شرق)، ورئيس قسم الإذاعة والتلفزيون بالكلية، في دلالة واضحة على أهمية التجربة وإهتمام الوسطين الثقافي والأكاديمي بالأفلام القصيرة الجادة.
يؤكد المخرج محمد عادل من خلال هذا العمل إمتلاكه لرؤية إخراجية واعية وناضجة، وقدرة واضحة على توظيف الصورة واللغة السينمائية كوسيلة تعبير حقيقية، بعيدًا عن الاستسهال أو المباشرة. فقد اعتمد على بناء بصري هادئ ومدروس، منح للصورة مساحة كافية لتحمل المعنى، ونجح في خلق حالة سينمائية متماسكة تحمل بصمته الخاصة وتترك أثرًا واضحًا في وجدان المشاهد، ليصبح الفيلم محاولة صادقة لترميم روح السينما واستعادة جوهرها الإنساني.
وجاء السيناريو الذي كتبته أنجي ماهر محكمًا ومكثفًا، متناسبًا مع طبيعة الفيلم القصير، حيث استطاع أن يفتح مساحات متعددة للتأويل دون إفراط في الشرح، وهو ما أضاف عمقًا للتجربة وجعلها قابلة لقراءات مختلفة. أما المونتاج، فقد لعب دورًا مهمًا في الحفاظ على إيقاع الفيلم وتدفق مشاهده بسلاسة، ويُحسب ذلك للمونتير أحمد هليل الذي دعم الرؤية الإخراجية وأسهم في تماسك العمل.
كما كان لوجود روان علاء كمساعد مخرج دور واضح في تنظيم العمل وخروجه بهذه الصورة المتوازنة، بما يعكس روح التعاون والانسجام داخل فريق الفيلم.
ويُعد عرض فيلم «ر سينما» في المركز الثقافي السينمائي خطوة مهمة في دعم السينما المستقلة، ويؤكد أن الأفلام القصيرة ما زالت قادرة على تقديم تجارب صادقة ومختلفة، تحمل رؤية فنية حقيقية وتعكس طموح جيل شاب يسعى لإعادة الاعتبار للسينما كفن حي ومتجدد.




