ملتقى لمسات فنان الدولي للفنون التشكيلية .. الدورة السابعة عشرة
كتبت/ إيمي عبدالعزيز
في مشهد فني يعكس ثراء الحركة التشكيلية المعاصرة وتنوع تجاربها، انطلقت فعاليات ملتقى لمسات فنان الدولي للفنون التشكيلية في دورته السابعة عشرة، بمشاركة نخبة من الفنانين من 13 دولة عربية وأوروبية، ليؤكد الملتقى مكانته كأحد أهم الفعاليات الفنية الدولية التي تجمع بين الأصالة، التجريب، وتبادل الخبرات الثقافية عبر لغة الفن.
وشهد افتتاح الملتقى حضورًا فنيًا وثقافيًا رفيع المستوى على المنصة، يتقدمه الأستاذة الدكتورة علا يوسف أستاذ الرسم والتصوير بالجامعات المصرية والدولية، والأستاذ الدكتور عادل عبدالرحمن الوكيل والقائم بأعمال نقيب الفنانين التشكيليين سابقًا، إلى جانب شيخ مشايخ الفن التشكيلي الأستاذ عبدالرحمن لاشين (بابا عبده)، وبمشاركة كل من الفنان خالد البعّو، والدكتور محمود عبدالكريم مدير تحرير جريدة الأهرام، في مشهد يعكس التكامل بين الفن والإعلام ودورهما المشترك في دعم الحركة الثقافية.
ويأتي الملتقى هذا العام برؤية فنية منفتحة، تبرز التعددية الثقافية والاختلاف الجمالي بين المدارس الفنية المشاركة، حيث تنوعت الأعمال المعروضة بين الرسم، التصوير، التجريد، والفنون المعاصرة، بما يعكس ثراء التجارب الفنية وتفاعلها مع قضايا الإنسان والهوية والجمال.
ويُعد الفنان التشكيلي حمادة شطا أحد أبرز أعمدة الملتقى، بصفته منسق ملتقى لمسات فنان الدولي للفنون التشكيلية، إلى جانب كونه فنانًا يتميز بتجربة فنية فريدة قائمة على تقنية الكرافت بيبر المستلهمة من الفن الياباني لف وطي الورق، حيث يقدم رؤية بصرية معاصرة تمزج بين الدقة، الحس الهندسي، والبعد الفلسفي للشكل والفراغ.
وتؤكد الدورة السابعة عشرة من ملتقى لمسات فنان أن الفن لم يعد حبيس الجغرافيا، بل أصبح مساحة حوار إنساني مفتوح، يلتقي فيه الشرق والغرب عبر الإبداع، وتلتقي الأجيال المختلفة في تجربة بصرية ثرية، تكرس لقيمة الفن كقوة ناعمة قادرة على بناء الجسور وتعزيز التواصل بين الشعوب.
ويواصل ملتقى لمسات فنان، عبر دوراته المتتالية، أداء دوره الثقافي والفني في دعم الفنانين، وإتاحة منصات عرض دولية، وترسيخ مكانة الفن التشكيلي كأحد أهم روافد الوعي والجمال في المجتمعات المعاصرة.


