«رحمة» يضيء ليالي رمضان بمكتبة القاهرة الكبرى… الفن يحتفي بالهوية المصرية



كتبت / إيمان عبدالعزيز

في أجواء رمضانية مفعمة بالفن والإبداع، احتضنت مكتبة القاهرة الكبرى مساء الخميس الموافق 5 مارس 2026 فعالية ثقافية وفنية متميزة تحت عنوان «رحمة»، جمعت بين معرض للفنون التشكيلية ولقاء ثقافي احتفاءً بالمواهب الشابة، في أمسية عكست روح الشهر الكريم وملامح الهوية المصرية الأصيلة.
أقيمت الفعالية برعاية معالي الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وتحت إشراف المخرج هشام عطوة رئيس قطاع المسرح، وبمتابعة الكاتب يحيى رياض يوسف مدير عام مكتبة القاهرة الكبرى، وبالتعاون مع مؤسسة بناء وتنمية مصر الحديثة برئاسة الدكتورة نادية باشا.
وافتتح المعرض الفنان التشكيلي عادل بنيامين والكاتب يحيى رياض يوسف والدكتورة نادية باشا، بحضور نخبة من المثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.
وشهدت الفعالية لقاءً ثقافيًا شارك فيه المستشار علي نوّار، والفنان عادل بنيامين، والكاتبة نادية باشا، وفضيلة الشيخ محمد ربيع من علماء الأزهر الشريف، والكاتب شريف عنبر مفوض عام الكشافة المصرية بالقاهرة، فيما تولى إدارة اللقاء الكاتب يحيى رياض يوسف.
واستُهلت الأمسية بعزف السلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية، أعقبها كلمة لمدير عام المكتبة أكد خلالها على الدور المحوري للفنون في تعزيز القيم الإنسانية والروحية، ونشر مفاهيم التسامح والمحبة، مشيرًا إلى أن مكتبة القاهرة الكبرى تسعى دائمًا إلى اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها، باعتبار ذلك أحد المسارات المهمة في بناء الإنسان والحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.
وضم المعرض مجموعة من اللوحات التشكيلية التي استلهمت روح التراث المصري خلال شهر رمضان، حيث جسدت الأعمال مظاهر الاحتفاء بالشهر الكريم مثل المسحراتي وزينة رمضان التي تزين الشوارع والمنازل، وبائع العرقسوس وعربات الفول، وغيرها من التفاصيل اليومية التي تعكس دفء الذاكرة الشعبية المصرية، إلى جانب أعمال مميزة في فن الخط العربي أبرزت جماليات الثقافة العربية والإسلامية.
وتنوعت فقرات الأمسية لتشمل تلاوات من القرآن الكريم قدمها عدد من المواهب الشابة، إلى جانب فقرات الإنشاد الديني، وعروض من الفنون التراثية مثل التحطيب والرقص بالعصا والمديح والغناء الشعبي، فضلًا عن عروض رقص التنورة التي أضفت أجواء احتفالية مميزة، بالإضافة إلى فقرة للفن النوبي المصري الأصيل الذي يعبر عن أحد أهم مكونات الهوية الثقافية المصرية.
كما شهدت الفعالية حوارًا فكريًا تناول الروحانيات التي يتميز بها شهر رمضان المبارك، وما يحمله من قيم إنسانية أصيلة مثل الرحمة والتسامح والتعاون بين أفراد المجتمع، إلى جانب التأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية المصرية باعتبارها أحد ركائز حماية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الثقافية والاجتماعية المعاصرة.
وتخللت الفعالية كذلك ورش فنية إبداعية هدفت إلى إحياء وتوثيق عناصر التراث الفني المصري، حيث قدم عدد من الفنانين الشباب رؤى تشكيلية تعكس عمق الهوية المصرية وأصالتها.
وفي ختام الأمسية تم تكريم عدد من الفنانين المشاركين وتقديم جوائز تقديرية لهم، تقديرًا لإبداعاتهم ومساهمتهم في إنجاح هذه الفعالية الثقافية.
كما لعبت الصورة دورًا مهمًا في توثيق تفاصيل هذه الأمسية، حيث تولى مدير التصوير محمد فاروق مهمة توثيق الفعالية بعدسته المتميزة، لينقل من خلال صوره أجواء المعرض واللقاءات الفنية واللحظات الإبداعية التي شهدتها الفعالية، مقدّمًا رؤية بصرية احترافية عكست جمال الأعمال الفنية وروح الاحتفاء بالتراث والهوية المصرية.
وتأتي هذه الفعالية في إطار حرص وزارة الثقافة ومكتبة القاهرة الكبرى على دعم الحركة الفنية والثقافية، وتعزيز الوعي المجتمعي بقيمة التراث المصري، وترسيخ مفهوم الهوية الوطنية في مواجهة التحديات والتغيرات المتسارعة في العالم.

img-20260306-wa0025649293681997639088-1024x771 «رحمة» يضيء ليالي رمضان بمكتبة القاهرة الكبرى… الفن يحتفي بالهوية المصرية

About The Author

مقالات لا تفوتك أيضاً