“سيناء.. ذاكرة وطن وهوية أمة” ندوة بمكتبة القاهرة الكبرى تُجدد معاني الانتماء في ذكرى التحرير

كتبت / إيمان عبدالعزيز
في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، نظّمت مكتبة القاهرة الكبرى احتفالية ثقافية متميزة بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، وذلك برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والفنان الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، وتحت إشراف الكاتب يحيى رياض يوسف مدير عام المكتبة، وبالتعاون مع جمعية أصدقاء المحارب المصري للتنمية برئاسة اللواء أركان حرب نبيل سويلم.
وجاءت الندوة التي أُقيمت مساء الثلاثاء 21 أبريل 2026، تحت عنوان “سيناء والهوية المصرية… أرض تحفظ الذاكرة وتصون الانتماء”، لتؤكد على عمق العلاقة بين الأرض والهوية، وتُعيد إحياء صفحات مضيئة من تاريخ الوطن.
شارك في اللقاء نخبة من القامات الوطنية، في مقدمتهم اللواء أركان حرب أحمد ونيس، واللواء أركان حرب نبيل سويلم، والكاتبة السياسية وخبيرة الخرائط سلوى بكير، والدكتورة حنان عمر، فيما أدارت الندوة الكاتبة منال غانم، التي أضفت على الحوار حيوية وثراءً فكريًا.
واستُهلت الفعالية بعزف السلام الجمهوري، أعقبه كلمة ترحيبية للكاتب يحيى رياض يوسف، أكد خلالها أن مصر تمتلك من المقومات الثقافية والتاريخية والبشرية ما يجعلها قوة مؤثرة على المستويين العربي والعالمي، مشددًا على أهمية ترسيخ قيم الانتماء الوطني في وجدان الأجيال.
وتناول اللقاء سردًا حيًا لبطولات حرب أكتوبر المجيدة، التي حطمت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، من خلال عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف، في ملحمة عسكرية خالدة جسّدت شجاعة القرار ودقة التخطيط وبسالة التنفيذ، لتظل شاهدًا على عظمة الجندي المصري.
تصوير / محمد فاروق
كما استعاد الحضور تضحيات الشهداء الذين قدّموا أرواحهم فداءً للوطن، مؤكدين أن تلك البطولات ستظل محفورة في ذاكرة الأمة، ومصدر إلهام للأجيال القادمة.
وسلّطت الندوة الضوء على الأهمية الاستراتيجية لشبه جزيرة سيناء، باعتبارها حلقة الوصل بين قارتي أفريقيا وآسيا، ورمزًا للصمود والتحدي، فضلًا عن استعراض مسيرة استعادتها بدءًا من حرب أكتوبر 1973، مرورًا بالمفاوضات التاريخية، وصولًا إلى استرداد طابا ورفع العلم المصري عليها عام 1989.
وأكد المتحدثون على الدور الحيوي للثقافة في تعزيز الوعي الوطني، إلى جانب إبراز جهود الدولة الحالية في تنمية سيناء من خلال مشروعات قومية وبنية تحتية حديثة، بما يعكس رؤية شاملة لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وفي ختام الندوة، تم تكريم عدد من أبطال حرب أكتوبر، تقديرًا لما قدموه من تضحيات عظيمة، مع التأكيد على ضرورة غرس قيم حب الوطن والانتماء في نفوس الشباب، حفاظًا على مكتسبات الوطن واستكمالًا لمسيرة البناء.
هكذا جاءت الندوة لتؤكد أن سيناء لم تكن يومًا مجرد أرض، بل ستظل رمزًا خالدًا للعزة والكرامة، وركيزة أساسية في تشكيل الهوية المصرية.










